العلامة المجلسي
47
بحار الأنوار
وقال صلى الله عليه وآله : الفقر فقران : فقر الدنيا وفقر الآخرة ، ففقر الدنيا غنى الآخرة ، وغنى الدنيا فقر الآخرة وذلك الهلاك . وقال صلى الله عليه وآله : ما أوحى إلي أن أجمع المال وكن من التاجرين ولكن أوحى إلي أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين * وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين . وقال لقمان لابنه : يا بني لا تحقرن أحدا بخلقان ثيابه ، فان ربك وربه واحد . 58 - جامع الأخبار : سئل عن النبي صلى الله عليه وآله ما الفقر ؟ فقال : خزانة من خزائن الله قيل - ثانيا - يا رسول الله ما الفقر ؟ فقال : كرامة من الله ، قيل : ثالثا : ما الفقر ؟ فقال عليه السلام : شئ لا يعطيه الله الا نبيا مرسلا أو مؤمنا كريما على الله تعالى . وقال النبي صلى الله عليه وآله : الفقر أشد من القتل . قال النبي صلى الله عليه وآله : أوحى الله تعالى إلى إبراهيم عليه السلام فقال : يا إبراهيم خلقتك وابتليتك بنار نمرود فلو ابتليتك بالفقر ورفعت عنك الصبر فما تصنع ؟ قال إبراهيم : يا رب الفقر إلي أشد من نار نمرود ، قال الله : فبعزتي وجلالي ما خلقت في السماء والأرض أشد من الفقر ، قال : يا رب من أطعم جايعا فما جزاؤه ؟ قال : جزاؤه الغفران وإن كان ذنوبه يملا ما بين السماء والأرض . وقال عليه السلام : لولا رحمة ربي على فقراء أمتي كاد الفقر يكون كفرا فقام رجل من الصحابة فقال : يا رسول الله فما جزاء مؤمن فقير يصبر على فقره ؟ قال : إن في الجنة غرفة من ياقوتة حمراء ينظر أهل الجنة إليها كما ينظر أهل الأرض إلى نجوم السماء لا يدخل فيها إلا نبي فقير ، أو شهيد فقير ، أو مؤمن فقير . قال أمير المؤمنين عليه السلام للحسن عليه السلام : لا تلم إنسانا يطلب قوته ، فمن عدم قوته كثر خطاياه ، يا بني الفقير حقير لا يسمع كلامه ، ولا يعرف مقامه ، لو كان الفقير صادقا يسمونه كاذبا ، ولو كان زاهدا يسمونه جاهلا ، يا بني من ابتلى بالفقر